تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

35

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

للمستعمل - بالفتح - في جميع الموارد ، ومع إمكان الثاني - كما مرّ - نمنع من إمكان الأوّل ، إذ على تقدير استعمال الجمل حينئذ في الوجوب فالمستعمل إمّا خصوصيات الموادّ بأن يكون في كلّ مورد عبارة عن مادّة غير المادّة المستعملة في المورد الآخر ، وإمّا خصوصيات الهيئات ، أو القدر المشترك بين الأولى ، أو الثانية ، والكلّ باطل . أمّا الأوّلان : فللاتّفاق على أنّ المستعمل على تقديره أمر واحد في جميع الموارد ، بمعنى أنّه في كلّ مورد عينه في مورد الآخر ، فلا بدّ أن يكون أمرا كليّا مشتركا بين خصوصيّات الموارد . وأيضا يردّ الأوّل منهما الاتّفاق على أنّ المستعمل ليس مادّة الجمل أصلا ، بل لو كان فهو هيئاتها ، بمعنى أنّ الهيئات الجزئية مستعملة في الإنشاء . هذا مضافا إلى أنّه لا يعقل قيام القرينة العامّة على تقدير كون المستعمل خصوصيّات الموادّ أو الهيئات على إرادة الوجوب في جميع الموارد ، إذ لا بدّ فيها من تحقّق أمر عامّ سار في جميع الموارد تكون تلك القرينة لازمة لهذا الأمر العامّ . وإن شئت قلت : إنّ القرينة العامّة ما لم يلحظ معها خصوصية شيء من الموارد الخاصّة ، بل الملحوظ معها أمر عامّ فأينما تحقّق هذا الأمر العامّ يتحقّق لها تلك القرينة ، وتفيد إرادة مدلولها منه . ومن هنا يتولَّد إشكال آخر : وهو أنّ المستعمل لو كان الخصوصيات لامتنع ( 1 ) ظهوره في الوجوب ، إذ المفروض أنّها لم توضع له ، والمفروض أيضا عدم القرينة الخاصّة ، وأمّا العامّة فلا يعقل قيامها على الخصوصيّات بخصوصيّاتها ، لما عرفت من أنّ الملحوظ معها ليست الخصوصيات بوجه ، فيلزم الإجمال .

--> ( 1 ) في الأصل : فيمتنع . . .