تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

24

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

الظاهر فيها أيضا أنّها واقعة من قبل نفس الفاعل لا الغير ، بل لو وقعت منه من غير التفات إلى أنّها منه أو من غيره تحمل على الأوّل وتتعيّن فيه ، وهذا أيضا قد قامت الحجّة من العقلاء على العمل به . ثمّ إنّه يظهر الثمرة فيما قلنا فيما إذا كان الطلب صالحا لوقوعه على الوجهين ومحتملا لهما ، فيخرج ما لم يكن صالحا أصلا - كأوامر الإطاعة ، فإنّها لا تصلح إلَّا للإرشاد - وما كان صالحا لكن المقام يكشف بقرينة معيّنة لأحد الأمرين . هذا كله في الطلب الصادر بصيغة الأمر . وأمّا الصادر منه بمادّة الطلب مريدا بها الإنشاء ، كأن يقول : ( طلبت منك هذا ) قاصدا به حمل المأمور وبعثه نحو الفعل ، لا الإخبار عن كونه طالبا قبل ، فلا خلاف في كونه ظاهرا في كونه من اقتضاء نفسه لظهور المادّة في ذلك بلا خلاف . الثالثة ( 1 ) : الألفاظ الدالَّة على الطلب - كمادّة الأمر والإرادة والطلب إذا أريد بها الطلب الإنشائيّ ، أعني البعث والتحريك لا الإخبار ، وصيغة الأمر ، وكذا الجمل الإخبارية المراد بها الطلب - ظاهرة في الوجوب ، أعني الطلب الحتمي الَّذي يلزمه المنع من الترك عند الإطلاق ، سواء كان دلالتها على الطلب مجازا بمعونة القرينة - أي القرينة المفيدة لإرادة الطلب من اللفظ المقرون بها ، مع عدم قرينة على أنّ المراد أيّ فرد منه كما في غير صيغة الأمر من الموادّ المذكورة [ 1 ] ، والجمل الإخبارية إذا استعملت في الطلب الإنشائيّ بمعونة القرينة

--> ( 1 ) أي ( الفائدة الثالثة ) على ما في هامش الأصل . . [ 1 ] قولنا : ( من الموادّ المذكورة ) : اعلم أنّ التجوّز فيها إنّما هو في الهيئة لا المادّة - كما سيجيء بيانه كما في الجمل الإخبارية من غير تلك الموادّ أيضا ، وهذا إذا أريد بها إيقاع الطلب فعلا ، وأمّا إذا أريد الإخبار عنه فلا تجوّز فيها أصلا . لمحرّره عفا الله عنه .