تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
14
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
تحقّقه بدون الخصوصيّتين لانحصار فرده فيهما - : أنّك قد عرفت أنّ الممتنع هو تحقّق إرادة شيء في نفس الشخص الملتفت إلى الترك ، بدون الرضا بالترك ، أو بعدمه مع إمكان تحقّقه بدونهما بالنسبة إلى الغافل عنه ، كما اعترف به صاحب المعالم - قدّس سرّه - ، وأمّا الطلب فهو ليس من مقولة الإرادة ، بل من مقولة الأفعال [ 1 ] ، فإنّه ليس إلَّا تحريك المأمور بآلية هذه الصيغة إلى المأمور به ، وقد يتأكَّد هذا التحريك بحيث يفهم منه الحتم والإلزام ، فيكون وجوبا ، وقد يقام القرينة على الإذن في الترك ، فيكون ندبا ، وقد يخلو عن كلا الأمرين بحيث ليس الموجود بالصيغة إلَّا مجرّد التحريك من دون شيء من الأمرين . وتوهّم أنّ قوام القدر المشترك إنّما هو بإحدى الخصوصيّتين بحيث يمتنع تحقّقه في الخارج بدونهما . مدفوع : بأنّ كلّ كلَّي يتحقّق في الخارج بوجود فرده لا محالة ، وإنّما الممتنع وجوده من غير وجود فرد أصلا ، كما هو مبنى دليل المنع ، وأفراد ذلك القدر المشترك فيما نحن فيه إنّما هي الحصص الموجودة منه في الخارج ، المتشخّصة بخصوصيات الآمرين والمأمورين والأفعال المأمور بها . وبعبارة أخرى : إنّها كلّ طلب خاصّ صادر من آمر كذلك إلى مأمور كذلك بالنسبة إلى فعل كذلك ، فهو ما لم يتشخّص بهذا التشخّص يمتنع وجوده في الخارج ، فالمقوّم له إنّما هو التشخّص من حيث الآمر والمأمور والمأمور به . وأمّا تشخّصه من حيث التأكَّد والضعف فليس من مقوّماته ، لجواز انفكاكه عنه في الخارج [ كما إذا ] ( 1 ) كان أمر من غير الدلالة على الحتم ، أو الإذن في الترك ، وإن كان الظاهر عند الإطلاق هو الأوّل .
--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . . [ 1 ] وبعبارة أخرى : إنّه إرادة لفظيّة لا قلبيّة . لمحرّره عفا الله عنه .