تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
مقدمة 26
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
يعلم بذلك أحد ، فلما توفي فقدوا ذلك ، وضاقت بهم الحال ) ( 1 ) . أمّا بالنسبة لأهل العلم فكان - رضوان اللَّه عليه - حريصا على ألا يدعهم بحاجة ، فيرسل لهم مبالغ ليقوموا بتوزيعها على خاصتهم ومعارفهم لعلمه بأن عالم البلد ينتظر منه المحتاجون المساعدة وكي لا يبقى أهل العلم في حراجة كان يوصلهم بالمساعدات المالية ما أمكن . 4 - والشيء الأخير الَّذي أود الإشارة إليه من خصائصه أنه بالرغم مما عرف عنه من حصافة الرّأي وبعد النّظر والتفكر برؤية في الأمور العامة التي تخص البلاد سياسية كانت أو اجتماعية ، فانّه كان يدعو أهل الرّأي والمشهورة من وجوه تلاميذه وغيرهم ويعرض عليهم القضية ، ثم بعد أن يجمع آراءهم ويناقشها يبت فيما يقتضي ذلك الأمر ، يقول الراوي : ( وكان زمام أموره الداخلية والخارجية بيده عدا الوقائع العرفية العامة ، والسياسية فانّه يعقد لها مجلسا يحضره وجوه تلامذته الأعلام ، وأهل التدبر ) ( 2 ) . وهذه قضية جديرة بالاهتمام ، فالإنسان مهما سما فكره وعلا رأيه ، وبعد نظره ، فانّ في الآخرين من هو أعلى نظرا ، وأقرب للحقيقة ، وما الضير للرجل المسؤول أن يجعل له مجلسا استشاريا في القضايا المهمة التي لها علاقة مباشرة بشؤون الأمة أو المجتمع ، والرّأي الجماعي خير من الفردي ، لما فيه من البحث والمناقشة والتدبر ورجاحة الرّأي . ولذا نرى الإمام السيد الشيرازي مع ماله من سعة أفق كان يستشير في القضايا العامة أو التي تتصل بالعرف الاجتماعي .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 5 - 305 . . ( 2 ) حرز الدين - المصدر السابق : 2 - 234 . .