تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

مقدمة 21

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

3 - إن مرجعية السيد المجدد الشيرازي ، بالإضافة إلى سعتها في البلاد الإسلامية ، كان لها مركزية في الحوزات العلمية ، ونفوذ كلمة في الأمة ، وانقياد إيماني بشخصيته الكبيرة ، يقول المرحوم الطهراني : ( ولم يتفق في الإمامية رئيس مثله في الجلالة ، ونفوذ الكلمة ، والانقياد له ) ( 1 ) . وسوف يمر علينا الحديث في الجانب السياسي عن تأثيره الروحي ونفوذ كلمته في الأمة عند التحدث في قضية « التنباكو » . والواقع أن انقياد الجماهير للزعامة الدينية ، وإن كان نابعا من الإيمان العقائدي ، لكن الانشداد والانقياد يتبع شخصية الزعيم الَّذي يتولى هذه المسؤولية الخطيرة ، ومدى تأثيرها الروحي على الأمة . 4 - انّ السيد المجدد الشيرازي - رغم اهتماماته الكبيرة في متطلبات المرجعية ، كان لا يغرب عن باله تفقد العلماء في العراق وخارجه ، وطلاب الحوزات العلمية ، والتعرف على أحوالهم المعاشية ، والاهتمام بسد حاجاتهم المادية ، وحل مشاكلهم أينما كانوا . إذ كان له عيون ورقباء يوصلون له الأخبار عن ذلك في الخارج ، وكانت الأخبار تصل إليه باستمرار ، ويهتم بمعالجتها ، ووضع الحلول لها ، والإيعاز لوكلائه وممثليه في البلاد الإسلامية بما يقتضي لتلكم القضايا . أما الحوزات العلمية في العتبات المقدسة ، فكانت موضع اهتمامه بصورة خاصة ، اعتقادا منه أن البلدان التي تضم المراقد المقدسة يجب أن تطغى فيها الواجهة العلمية الدينية ، تشويقا لطلاب العلوم المهاجرين الذين يرغبون في التحصيل العلمي الديني والتبرك بمجاورة مراقد أئمة الهدى من آل بيت المصطفى عليهم السلام ، وهذا التشجيع لم يقتصر على طلاب العلوم الدينية ، انما امتد إلى بعض العلماء المشاهير ( 2 ) ، بغية إبقائهم في أماكنهم ، وعدم انتقالهم إلى بلدانهم ، التي تتوفر لهم فيها سبل العيش أكثر من أي مكان آخر . ولا شك أن وجودهم وسط الحوزات العلمية في العتبات

--> ( 1 ) نقباء البشر : 5 - 441 . . ( 2 ) يراجع السيد الأمين - أعيان الشيعة : 5 - 307 . .