تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
مقدمة 16
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
حتى إذا أكمل دراسة الكتب الأولية المقررة للدراسة الحوزوية وهي ما تسمى ب « السطوح » انتقل إلى أصبهان عام 1248 ه - لأنها كانت مركزا مشهورا لدراسة علوم الشريعة - حينذاك - لما تضم من أعلام الفقه ومدرسي الأصول ، وقد وصفتها المصادر - حينذاك - ب « دار العلم » ( 1 ) ، وكان عمر السيد لم يصل الثامنة عشرة ( 2 ) . فقرأ - هناك - على الشيخ محمد تقي ، مؤلف حاشية « المعالم » ، ثم حضر على مير السيد حسن البيدآبادي الشهير بالمدرس حتى حصلت له الإجازة منه قبل بلوغه العشرين من العمر ( 3 ) . كما حضر درس الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي فترة من الزمن . 2 - الهجرة إلى الجامعة النجفية : أغلب طلاب العلوم الدينية الشيعة في الأقطار الإسلامية يضعون نصب أعينهم ، وهم يشتغلون في الخطَّ العلمي الحوزوي أن يقضوا جزءا من شوطهم العلمي في الجامعة النجفية ، يستفيدوا من أساتذتها ، وينتهلوا من معرفة أعلامها ، ويتبركوا بزيارة مرقد الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام . هذه الجامعة الدينية ، والتي اعتبرت المركز العلمي الأول للدراسات الإسلامية الشيعية من مدة تزيد على عشرة قرون ، من اليوم الَّذي هبط فيها شيخ الطائفة ، أبو جعفر الطوسي - رحمه اللَّه . . . وليس من الصدفة ، أو من باب الاتفاق أن يختارها شيخ الطائفة مركزا علميا ، وإنّما اختارها ليستمد علماؤها من روحانية الإمام الصافية - حياة روحية تلتقي فيها خطوط حياته ، ويكمن فيها سر عظمته ، وليعود العلم إلى منبعه ومصدره ، فتلتقي فيها النهاية بالبداية ، تلاحقها في صفائها ،
--> ( 1 ) السيد الأمين - أعيان الشيعة : 5 - 305 والطهراني - نقباء البشر : 1 - 437 . . ( 2 ) الطهراني - المصدر السابق : 1 - 437 . . ( 3 ) السيد الأمين - أعيان الشيعة : 5 - 305 . .