تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

96

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

بما هو مقصود بالذات ومعشوق حقيقة بحيث يكون سائر الأفعال مقدمة لتحققه . وما يتعلق به الإرادة كذلك على قسمين : ( أحدهما ) علَّية الأمور المطلوبة الراجعة إلى الأمور الدنيوية بحيث يكون المطلوب بالذات هو ذلك الأمر الدنيوي كالشبع حيث إنه يشترى الخبز ويعطى الثمن ويأخذه ويأكله ليترتب عليه ذلك . ( ثانيهما ) ما لا يكون موافقا للهوى النفسانية ، بل لا يترتب عليه الا ما يكون راجعا إلى الأمر الأخروي كالعبادات ، فان نوعها لا تكون عن داع راجع إلى الأمور الدنيوية ، لعدم ترتبها عليه فيكون الداعي والمحرك هو ما يقتضي طبعها من كونها عبادة ويختلف العابدون حسب اختلافات كمالاتهم وقربهم ومعرفتهم . ( فمنهم ) من لا يعبد الله تعالى شأنه إلا لأجل إظهار العبودية والتذلل والتخضع بحيث يكون المقصود بالذات نفس العبادة والتذلل ( اما ) لكونه مسخّرا تحت عظمة ربه العظيم بحيث يرى أنه لا عظمة الا لله تبارك وتعالى فيرى انه مستحق لان يصير معبودا ونفسه بأن يكون عابدا و ( اما ) لمعرفته بان الكمالات كلها منه تعالى . وبالجملة لا يرى لنفسه غير العبودية مقاما ولا له تعالى غير المعبودية شأنا . ولعله المراد مما روى عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك ( 1 ) .

--> ( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 404 وج 2 ص 11 طبع مطبعة سيد الشهداء قم .