تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
86
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
فكبروا وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ( 1 ) . وأما في غير حال الاختيار فيمكن أن لا يكون المتابعة في الجماعة دخيلا في تحقق مفهومها ، فيكون الترخيص في تقديم السلام من قبيل الترخيص في التخلف عن بعض أفعال الإمام ، ولا ملازمة بين جواز نية الانفراد . وبهذا أيضا يمكن أن يجاب عن الاستدلال بروايات صلاة ذات الرقاع ( 2 ) بأن لا يكون الطائفة الأولى منفردين ، بل متخلفين في جملة من الأفعال للضرورة .
--> ( 1 ) راجع سنن أبي داود ج 1 ص 164 باب الإمام يصلى من قعود . ( 2 ) قال الشيخ عليه الرحمة في الخلاف : مسألة 3 : صلاة الخوف أن يفرق الناس فريقين ، يحرم الإمام بطائفة والطائفة الأخرى تقف تجاه العد وفيصلى بالذين معه ركعة ثم يثبت قائما ويتمون الركعة الثانية لأنفسهم وينصرفون إلى تجاه العدو ويجئ الطائفة الأخرى فيصلى الإمام بهم الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم ، ثم يثبت جالسا فتقوم هذه الطائفة فتصلى الركعة الباقية عليها ، ثم تجلس معه ، ثم يسلم بهم الإمام وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل . وكان مالك يقول به ثم رجع فخالف في فصل ، فقال : إذا صلت الطائفة الأخرى معه ركعة سلم الإمام بهم وقاموا بغير سلام فصلوا لأنفسهم الركعة الباقية . وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا وخالفنا في فصل ، فقال إذا أحرم بالصلاة أحرم بالطائفتين معا ثم صلى بأحديهما على ما قلناه وقال أبو حنيفة : يفرقهم فرقتين على ما قلناه فيحرم بطائفة يصلى بهم ركعة ثم يثبت قائما ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة فتقف تجاه العدو ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ويسلم الإمام ولا يسلمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة إلى تجاه العدو ، تأتي الطائفة الأخرى إلى الموضع فتصلي الركعة الباقية عليها ثم تنصرف إلى تجاه العدو وتأتي الطائفة فتصلي الركعة الباقية وقد تمت صلاتهم . وكان أصحاب الشافعي يحكون مذهب أبي حنيفة كمذهب ابن أبي ليلى وأصحاب أبي حنيفة يحكون من أصحاب الشافعي كمذهب ابن أبي ليلى . ( دليلنا ) : اجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن صلاة الخوف على الترتيب الذي قدمناه وروى مالك عن يزيد بن رومان ، عن صالح بن خواب بن جبير عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ذات الرقاع صلاة الخوف : إن طائفة صفت معه وطائفة تجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا تجاه العدو وجائت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاتهم ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم . وروى شعبة ، عن عبد الرحمن بن القسم ، عن أبيه ، عن صالح بن خواب بن جبير ، عن سهل بن أبي خيثمة عن النبي صلى الله عليه وآله مثله . وروى الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف ؟ قال : يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلى بهم الإمام وركعة ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجئ الآخرون ، فيقومون خلف الإمام فيصلى بهم الركعة الثانية ثم يجلس الإمام فيقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فيصرفون بتسليمه ، قال وفي المغرب مثل ذلك يقوم الإمام وتجئ الطائفة فيقومون خلفه فيصلى بهم ركعة أخرى ثم يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون ويقفون في موقف أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلى بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس فيتشهد ثم يقوم ويقومون معه فيصلي ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون ، هم فيتمون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم . الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب صلاة الخوف ج 5 ص 479 .