تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

84

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

وتوضيحه ان صلاة الجماعة ليس مفهومها مجملا كما يستفاد من كلمات بعض المتأخرين ، بل مفهومها مبين على نسق تبين نفس الصلاة لمشروعيتها معها كما يدل عليه ما ورد من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى وعلى يمينه رجل وخلفه امرأة فيرى بعض أهل مكة ذلك فسئل عن ذلك فقيل له : انه نبي ويدعى أني مأمور بتبليغ الرسالة وهذا العمل صلاة وأنا مأمور بتبليغها ، وهذا ابن أخيه وهذه زوجته ( 1 ) . وبالجملة لو كان مفهوم الجماعة لكان مفهوم الصلاة أيضا كذلك وهي عبارة عن التذلل والتخضع نحو المعبود بتبعية رئيس واحد وهو إمام الجماعة معه بحيث يصدق عند العرف انهم تذللوا لله تعالى اجتماعا ، ولا شبهة في احتياج تحقق هذا المعنى إلى وحدة الزمان بل المكان . ولذا ورد في صحيحة عن أبي جعفر عليه السلام ما يدل على أنه لو كان بين الإمام وبين المأمومين فليس لهم بإمام وليس صلاتهم بصلاة ( 2 ) .

--> ( 1 ) منقول بالمعنى والحديث أطول من هذا فراجع خصائص مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) للحافظ أبي عبد الرحمن احمد ابن شعيب بن سنان النسائي المتوفّى سنة 303 طبع بطريق الافست من طبع مطبعة التقدم بالقاهرة ( باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين ص 2 ) . ( 2 ) في الوسائل محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) قال : إذا صلى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار ، فليس تلك لهم بصلاة الا من كان حيال الباب قال : وقال : هذه المقاصير أحدثها الجبارون ، وليس لمن صلى خلفها مقتديا ، بصلاة من فيها صلاة ، الوسائل باب 59 حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج 4 ص 460 . وفيه أيضا محمد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس وغيره ، عن محمد ابن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : سألته عن الرجل يصلى بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلى فيه ؟ فقال : ان كان الإمام على شبه الدكان أو على موضع ارفع من موضعهم لم تجز صلاتهم ، الحديث ، الوسائل باب 63 حديث 1 من أبواب صلاة الجماعة ج ص 463 وبالجملة يجد المتتبع في شرائط الجماعة ما يدل على نفى عنوان الصلاة مطلقا أو مع انتفاء بعض الشرائط .