تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

8

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

فصولهما كالحيعلات الثلاث ، فإن الأذان لنداء الغائبين ، والإقامة لتنبيه الحاضرين وتوجيههم نحو الصلاة . ( لا يقال ) : انه لو كان كذلك لما شرّعا للمنفرد لعدم اعلام لأحد ولا تنبيه له . ( فإنه يمكن ان يقال ) : ان أصل تشريعهما في صلاة المنفرد لتأسيس الجماعة كما يشير إليه الأخبار ( 1 ) . الدالة على أن المصلى إذا أذن واقام صلى خلفه صفان من الملائكة وإذا أقام صلى خلفه صف واحد . فصلاة المنفرد ولو كانت فرادى صورة ولكنها في الحقيقة انعقدت جماعة ، فالأذان والإقامة فيها لتأسيس الجماعة المعنوية ، فعلم أن الإقامة أيضا فيها نوع من النداء أيضا ، ويؤيده إطلاق المؤذن والمقيم

--> ( 1 ) مثل ما رواه الشيخ رحمه اللَّه بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أذنت في أرض فلاة وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، وان أقمت ولم تؤذن صلى خلفك صف واحد . وما رواه الكليني رحمه اللَّه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة ، وإذا أقمت صلى خلفك صف من الملائكة . وما رواه الصدوق رحمه اللَّه بإسناده ، عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من أذن واقام صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة بغير أذان صلى خلفه صف عن يمينه واحد ، وعن يساره واحد ، ثم قال : اغتنم الصفين ، وغيرها من الاخبار ، فراجع الوسائل باب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ج 4 ص على پناه الاشتهاردي .