تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

74

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

- لمغروسيته في الأذهان وارتكازه عند المصلين - لا يحتاج إلى قصده باعتبار انطباق الأداء على الإتيان في الوقت قهرا ، لا انه لا يعتبر ذلك . واما قصد الجماعة والفرادى ، فهل هما من العناوين القصدية معا أم لا ؟ وجهان لا بد من تحقيق هذه المسألة في المقام فنقول : قد بنى الأستاذ ، الآخوند الخراساني قدس الله سره ( أعلى الله مقامه ) حين تشرفنا بالنجف الأشرف ، هذه المسألة - هي جواز قصد الانفراد وعدمه - على كون الجماعة والفرادى نوعين متباينين وعدمه ، فعلى الأول لا يصح قصد الانفراد بمقتضى القاعدة إلا بدليل ، والمفروض عدم وجوده ، وعلى الثاني يجوز بمقتضى القاعدة إلا بدليل مانع . ونحن نقول : لا شبهة في أن تحقق الجماعة بالنسبة إلى الإمام لا يحتاج إلى قصد كما عند الإمامية والمشهور عند العامة ، خلافا لأبي حنيفة القائل باعتبار قصد الجماعة في الإمامة ، بل لو اقتدى به يصير إماما وصلاته تقع جماعة ، والا فلا . واما ( 1 ) المأموم فلا يحتاج أيضا في صورة إتيانها منفردا إلى القصد ، واما الجماعة فتحتاج إلى القصد ، بان يقصد الاقتداء بمعنى

--> ( 1 ) قال الشيخ في الخلاف : ليس من شرط صلاة الإمام إمامته رجلا كان المأموم أو امرأة وبه قال الشافعي ، وقال الأوزاعي : عليه ان ينوي إمامة من يأتم به رجلا كان المأموم أو امرأة وقال أبو حنيفة : ينوى إمامة النساء ولا يحتاج أن ينوي إمامة الرجال ( دليلنا ) : الأصل براءة الذمة وكون هذه النية واجبة يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل على ذلك فوجب نفيه ، وروى عن ابن عباس أنه قال : بتّ عند خالتي ميمونة فقام رسول اللَّه ( ص ) فتوضأ فوقف يصلى فقمت فتوضأت ثم جئت فوقفت على يساره فأخذ بيدي فأدارني من ورائه إلى يمينه ومعلوم من النبي ( ص ) انه كان نوى إمامته ( انتهى ) .