تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

513

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

إني كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا فقال : نعم فقلت : أي شيء تعني بالحرمين فقال : مكَّة والمدينة ( 1 ) هو خصوص البلدين . نعم يبقى الكلام في ترجيع أحد القسمين الأخيرين ، والظاهر بقرينة عدم ذكر شيء من الروايات يدل على تعدد الحكم هو اتحاد الحكم فلا يصح الجمع بحمل روايات المسجدين على الاستحباب المؤكَّد ، وروايات البلدين على مرتبة منه . وحيث أنّ الحكم الأصلي على خلاف الأصل المستفاد من عمومات أدلَّة القصر على كلّ مسافر ، فالأحوط الاقتصار على خصوص المسجدين . بل يمكن أن يقال أنّه الأقوى ، لأنّ المسألة بين التخيير والتعيين الَّا أن يقال : بتقديم روايات البلدين مع كثرتها وعدم إجمالها سيّما رواية علي بن مهزيار التي هي كالنص في الإطلاق والمفسّر لباقي الروايات فتأمّل ولكن يمكن أن يردّ ، بأنّه بعد إحراز وحدة الحكم كما ذكرنا يكون ظهور روايات المسجدين في كونها تمام الموضوع أقوى من ظهور روايات البلدين لأنّ الأوّل ناش عن ذكر الخصوصيّة التي هي أمر وجودي ، والثاني من عدم ذكرها ، الذي هو أمر عدميّ ، والظهور الناشئ من الوجودي أقوى من الناشئ من العدمي فافهم . وأمّا ما هو راجع إلى عنوان ( الكوفة ) ففي بعض الأخبار التعبير ب ( الكوفة ) كرواية زياد بن مروان القندي ، وفي بعضها لفظة ( حرم أمير المؤمنين عليه السلام ) كرواية حماد بن عيسى ، وفي بعضها ( مسجد الكوفة ) كرواية حذيفة بن منصور عمن سمع ، ورواية أبي بصير ، ورواية عبد الحميد خادم إسماعيل ، ومرسلة الصدوق ( ره ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 4 من أبواب صلاة المسافر . ( 2 ) راجع الوسائل باب 25 حديث 1 ، 3 ، 13 ، 14 ، 25 ، 26 .