تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
507
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
كما ذكرنا في التقريب - وهو التحقيق . ولا منافاة بين تعلَّق الأمر بنفس الطبيعة في الأداء وبين تعلَّقه بها مع خصوصيّة مدلول عليها بأدلَّة ، فحينئذ فاللازم ملاحظة حال الفوت ، وأنّه هل خصوص الصلاة السفريّة أو الحضريّة هذا . وربّما قيل بلزوم مراعاة أوّل الوقت ، والقائل ابن إدريس في السرائر مدّعيا عليه إجماع الأصحاب كالصدوق ( ره ) في رسالته والمفيد ( ره ) ، والسيّد المرتضى ( ره ) ، والشيخ الطوسي ( ره ) في بعض كتبه مستدلَّا بأنّه أوّل ما وجب عليه فيستقرّ عليه ذلك إذا لم يأت بعد ببدلها مقايسا ذلك بالمرأة الحائض بعد مضى مقدار زمان يسع الصلاة مع شرائطها بحسب حالها . ويرد عليه ( أوّلا ) بعدم تحقّق الإجماع بمجرّد فتوى جماعة من الأصحاب ( وثانيا ) عدم تعيّن الوجوب بمجرّد دخول الوقت ، بل هو مخيّر في كلّ جزء بين القصر والإتمام بحسب تخييره في إيجاد موضوعيهما . وقياسه بالمرأة الحائض ، مع الفارق لتعيّن الوجوب عليها وواقعا في الفرض ، غاية الأمر ، لها حكم ظاهري بجواز تأخير الصلاة بمقتضى الاستصحاب ، فإذا حاضت يكشف عن تعيّن الوجوب ، بخلاف المقام كما لا يخفى . وربّما يؤيّد هذا القول ما رواه موسى بن بكر الواسطي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتّى قدم وهو يريد يصلَّيها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلَّيها حتّى ذهب وقتها ، قال : يصلَّيها ركعتين صلاة المسافر لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلَّى عند