تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

482

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

مقدار من الزمان بحيث لو لم يقطع ذلك يقال : أنّه أقام ، وهو الذي يعبر عنه في الفارسيّة ب ( لنگ كردن ) ولا يعتبر في قطع هذا المقدار من المسافة أن يكون بقدر المسافة . ويؤيّده قوله عليه السلام : ( غدا أخرج أو بعد غد إلخ ) ( 1 ) فإن الظاهر أنّ المراد من الخروج هو الخروج المتعارف الذي تارة يكون بمقدار المسافة وأخرى بما دونه فلا ملازمة بين الإقامة والخروج إلى ما دون المسافة ، بل يمكن أن لا يصدق الإقامة مع عدم خروجه الَّا إلى ما دون المسافة . وأيضا لو كان المناط في صدق الإقامة ، البيتوتة في مكان لزم أن لا يكون الخروج إلى المسافة أيضا قادحا في صدقها إذا رجع ليبيت ليلا في محلّ إقامته ولا يلتزمه القائل بذلك . وبذلك يظهر دفع ما جعل تأييدا للوجه الثالث ، لأنّ المناط ، المسافرة المعهودة في زمن صدور الروايات ، فكلَّما كان قادحا في ذلك الزمن يكون قادحا فعلا ولو لم يكن بحسب التغييرات الواقعة في المسافرة قادحا . نعم يمكن أن يقال : أنّ التوابع المتّصلة ، بحكم البلد بحسب متعارف كل زمان ، فلو كان المتعارف في ذلك الزمان عدم الخروج إلى أزيد من نصف فرسخ باعتبار لزوم المشقّة وصار في زمان آخر الخروج إلى أزيد منه بالآلات سهلا ، يمكن أن يقال أنّ الخروج حينئذ مثلا إلى فرسخ لا يكون منافيا لصدق الإقامة ، بخلافه في ذلك الزمان فتأمّل ، فإنّه

--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 15 حديث 9 - 13 - 14 - 17 - 20 من أبواب صلاة المسافر ، ج 5 ص 525 .