تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
449
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
هنا مسائل ( الأولى ) لو صلَّى قصرا زعما منه أنّه وصل إلى حدّ الترخّص فبان عدمه يراعى في الإعادة والقضاء تماما أو قصرا حال الفوت . ( الثانية ) لو كان وظيفته الصلاة ماشيا أو راكبا فشرع فيها في محل يجب عليه الإتمام فبلغ في الركعة الثانية مثلا إلى حدّ الترخّص ، فهل يجب عليه إتمامها رباعيّة أو القصر ؟ وجهان بل قولان ، قال العلَّامة رحمه الله في التذكرة : ولو أحرم في السفينة قبل أن تشير وهو في الحضر ثمّ سارت حتّى خفي الأذان والجدران لم يجز له القصر لأنّه دخل في الصلاة على التمام ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع في الخلد مقامه ) ، وعن بعضهم وجوب القصر مستدلَّا بإطلاق قوله عليه السلام : إذا كنت في موضع لا تسمع الأذان فقصر ، إلخ بدعوى أنّ نيّة القصر أو الإتمام ليست معيّنة للمنوي بناء على ما هو التحقيق من القصر والإتمام ليسا حقيقتين مختلفتين ، بل حقيقة الصلاة وحدانيّة ، والقصر والإتمام أمران ينتزعان من المرتبة المتأخّرة عن العمل ، فإن كان وظيفته السلام على اثنتين ينتزع القصر وان كانت السلام على الأربع ينتزع الإتمام . ومن هنا يندفع الاستدلال على الأوّل بقوله عليه السلام : ( الصلاة على ما افتتحت به ) ( 1 ) وجه الاندفاع أنّه إشارة إلى العناوين الموجبة
--> ( 1 ) لعلَّه مأخوذ ممّا رواه معاوية ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظنّ أنّها نافلة أو قام في النافلة فظنّ أنّها مكتوبة ، قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه - الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب النيّة ج 4 ص 712 ويستفاد منها أنّ عنواني الفريضة والنافلة كعنواني الظهر والعصر وغيرهما واللَّه العالم .