تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
434
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
القاعدة وجوب القصر أو الإتمام أم الاحتياط بالجمع ؟ وجوه ، فان قلنا انّ التخصيص يوجب صيرورة العموم معنونا بعدم الخاص فمقتضاها الاحتياط ، لأنّ كلَّا من وجوب القصر والإتمام حينئذ يترتّب على موضوع نشكّ في تحقّقه فيجب الاحتياط بحكم العقل ، والَّا فالأقوى هو القصر لأنّ كونه مسافرا بالنسبة إلى البريدين معلوم ونشكّ في أنّ الاتصال أيضا شرط أم لا ؟ فيتمسّك بالعموم الدال على وجوب القصر عند سير بريدين لا في معصية الله . ( الرابع ) إذا رجع عن سفر المعصية فهل يجب الإتمام مطلقا أيضا كما في الذهاب أم القصر مطلقا أم التفصيل بين التوبة فالقصر وعدمها فالإتمام ؟ وجوه ( من ) أنّ الإياب مسبب عن إرادة مستقلَّة والمفروض عدم المعصية حينئذ فيجب القصر حينئذ بمقتضى عموم أدلَّة القصر . ( ومن ) أنّ المجموع المركب من الذهاب والإياب يعدّ سفرا واحدا عرفا فالعود يتبع الذهاب في الحكم الشرعي لا في حكم الحركة الطبيعيّة بعد الحركة القسريّة ، فلذا لو عاد الحجر إلى الهواء فحركته الايابيّة بمقتضى الطبع محكومة بحكم القسرية ، فلذا لو عاد الحجر فأصاب شخصا فجرحه أو قتله يترتّب عليه حكم العمد قصاصا وغيره . ويؤيّده أيضا أنّ الأجر والثواب في سفر الطاعة منبثّ وموزع على الذهاب والإياب أيضا كما أشير إليه في حقّ المجاهدين بقوله تعالى : « ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ » ( إلى قوله تعالى ) « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ ولا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ الله ولا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ ولا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِه عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » ( 1 ) .
--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 120 .