تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

432

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

جزء آخر ، لا في معصية الله باق . والحاصل أنّ العلَّة التامّة لوجوب القصر في مجموع هذه المسافة كون مجموعه ، لا في معصية الله ، فإذا انتفى بعض هذه الأجزاء يجب عليه الإتمام مطلقا ، فالأظهر هو الوجه الأول . ( الثاني ) إذا سافر بريدين لا في معصية الله ثمّ عدل وسار بريدين فيها فلكل حكمه ، ثمّ إذا كان متلبسا بالسفر فما دام لم يقصد المعصية يجب عليه القصر وبعد قصدها يجب عليه الإتمام . وأمّا إذا سار بريدين ثمّ نزل ، فعدل عن قصده الأوّل ثم أراد أن يصلَّى في المنزل ، فهل يجب عليه الإتمام مطلقا أو القصر مطلقا أو يكون تابعا لما قبله ، فإن كان ما سارة من البريدين لا في معصية الله يجب عليه القصر ، وان كان فيها يجب عليه الإتمام ؟ قد يقال : بالأخير مستدلا بأنّ وجوب القصر على المسافر في منزله لا باعتبار أنّه متلبّس بالسفر فعلا ، بل باعتبار كونه مسافرا قبل ، لأنّ السفر الحقيقي الذي هو بالحمل الشائع سفره عبارة عن الحركة من مكان إلى مكان ، الموجبة للبعد عن الوطن ، ففي المنزل لا يصدق السفر بهذا المعنى ، فإذا كان سفره أولا باعتبار كونه في معصية الله موجبا للإتمام يجب عليه ذلك تبعا لما قبله ، وإذا كان باعتبار كونه لا في معصية الله موجبا للقصر ، ففي المنزل أيضا كذلك لذلك . ( وفيه ) أنّ السفر - كما يأتي في تضاعيف بحث الوطن - كان في زمن صدور الروايات عبارة عن قطع مقدار من المسافة وتوقّف مقدار من الزمان بحيث يكون مجموع قطع المسافة والتوقّف بمقدار يوم أو أزيد ، فهو مسافر حقيقة حتّى بالنسبة إلى زمن التوقّف أيضا ، فوجوب الإتمام عليه