تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

429

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

القصر مطلقا أم التفصيل بين الوجه الأوّل فالإتمام والثاني فالقصر ؟ وجوه أوجهها الأخير . وعليه فهل الحكم بوجوب الإتمام من باب اقتضاء الأمر بالشيء ، النهي عن ضدّه الخاص ، أو من باب صدق كون سفره في المعصية ؟ الأرجح الثاني ، بل هو بنفسه معصية على بعض الوجوه فعلى الأوّل لا يكون حراما شرعيا ، لأنّا قد قرّرنا في الأصول أنّ أحد الضدّين لم يصر سببا للآخر ولا مقدّما عليه بوجوه من وجوه التقدّم . وأمّا الرّابع فقد مثّل له بأمثلة ، كالسفر مع اللباس المغصوب أو الرّكوب على الدابّة المغصوبة أو السفر على الطريق المغصوبة . فقد يقال بوجوب الإتمام في هذه الأمثلة كلَّها ، لأنّ حركة المسافر وحركة اللباس أو الدابّة وان كانتا متغايرتين ومتعدّدتين الَّا أنّ جهة الصدور أعنى تحريك المسافر ( 1 ) متحدة ، فانّ حركة اللباس والدابّة بعين ما هو حركة نفسه . ( وفيه ) أنّ جهة الصدور وان كانت واحدة الَّا أنّ جهة الحرمة ليست هي الحركة ، بل التصرّف في مال الغير ، والمستفاد من الأدلَّة الدالَّة على كون سفر المعصية موجبا للإتمام حرمة نفس السفر لا حرمة عنوان آخر متّحد مع السفر . وقد يقال بالفرق بين المثالين الأوّلين وبين الأخير لصدق سفر المعصية فيه وعدمه فيها ، مستدلَّا باتّحاد الوجوب فيه دونهما . ( وفيه ) انّه كما أنّ جهة الحرمة فيه بما هو هو التصرّف كذلك جهة الحرمة فيهما أيضا ذلك ، وكما أنّه فيهما يكون حراما حدوثا وبقاء ولا دخل للمسافرة في ذلك ، كذلك فيه .

--> ( 1 ) من قبيل إضافة المصدر إلى الفاعل .