تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

417

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

الذي كان السفر عمله ، فلو كان هنا مكار لا يصدق عليه عمليّة السفر لا يجب عليه التمام ، فنفى هذا التعليل يدل على عدم عموم الحكم لتمام أقسام المكاري . ( الثالثة ) قال العلامة في التذكرة - في الفرع الخامس من فروع المسألة : - هل يعتبر هذا الحكم في غيرهم حتّى لو كان غير هؤلاء يردد في السفر اعتبر فيه ضابطة الإقامة عشرة أو لا ؟ إشكال ينشأ من الوقوف على مورد النصّ ، ومن المشاركة في المعنى ( انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه ) ونقل عن المحقّق أيضا في المعتبر ، التوقّف في المذكورات . والتحقيق أن يقال : انّ كل من كان السفر له سببا لان يعيش في أمر دنياه بحيث كان نشاطه فيه ، وسأمه وملالته في الحضر بعكس سائر المسافرين ممن لا يكون شغله ذلك ، فالإتمام له واجب سواء كان داخلا في أحد العناوين الواردة في الروايات أم لا ، كمن يكري الطيّارة والسيّارة المعمولة في زماننا هذا ، والا فالقصر ، فالمناط في وجوب الإتمام هو ما ذكرناه لا كون السفر عملا له مطلقا ، ولعلَّه المراد من قوله عليه السلام : ( لانّه عملهم ) لا ما ذكرناه ، ولا كونه كثير السفر كما هو متداول في السنة بعض المتأخرين ، ولا كون سفره أكثر من حضره كما هو تعبير كثير من القدماء ، ولا عدم زيادة السفر على الحضر شرطا في وجوب القصر كما في التذكرة ، فإن كان إشكال العلامة في تحقّق المعنى الذي ذكرناه ، فله وجه والَّا فلا وجه له . بيان ما يقطع عملية السفر أو كثرته اعلم أنّ المتيقّن ممّا هو قاطع للعمليّة أو الكثرة إقامته في بلده