تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
414
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
بعون الله تعالى . ( منها ) التاجر الذي يدور في تجارته من السوق إلى السوق ، اعلم أنّ التجارة تتصوّر على أقسام : ( منها ) اكتسابه في مقرّه من دون أن يسافر بنفسه أو بوكيله ، ( ومنها ) مسافرته على مال التّجارة من سوق إلى سوق واكتسابه بهذه الوسيلة ( ومنها ) إرسال مال التجارة إلى الأطراف من دون سفره بنفسه ( وبعبارة أخرى أوضح ) تكون تجارته باختلاف الأمكنة مع سيره بمال التجارة . ومحل الكلام ومورد الرواية هو الأخير وشمول الرواية للتاجر الذي يدور من سوق خارج عن بلده وما بحكمه ، إلى سوق كذلك هو المتيقّن . وهل يشمل التاجر الذي يشترى المتاع من سوق بلده ويبيعه في سوق بلد آخر ؟ وجهان من إطلاق قوله عليه السلام : ( من سوق إلى سوق ) الشامل له ، ومن أنّ الظاهر المتبادر هو كون المبدأ والمنتهى كليهما ، في السفر والَّا يلزم أن يحكم بلزوم الإتمام على كل من يشترى المتاع من بلده ويبيع في بلد آخر ، سواء كان تاجرا أم لا حتّى في السفر الأوّل ، فإنّ التجارة لا دخل لها في الحكم ، نعم لو تكرّر ذلك منه بحيث يصدق عرفا أنّه يدور من سوق إلى سوق . وأيضا وهل يشمل الاكتساب الأخروي أيضا مثل أن يذهب من وطنه إلى كربلاء للزيارة ومن كربلاء إلى النجف الأشرف ، ومنه إلى المدينة الطيّبة ، ومنها إلى الكاظمين ، ومن الكاظمين إلى مشهد الرّضا عليه السلام ، أم لا ؟ وجهان لا يبعد عدم الشمول لهم الَّا أن يقال : ان المناط كثرة السفر بما هو سفر لا كونه عملا وشغلا له ، وفيه بعد . ( ومنها ) الأمير والجابي اللذان يدوران في الإمارة والجباية