تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

403

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

فلو تفحّص ، فامّا أن يحصل له العلم أم لا ؟ فعلى الأوّل لو فرض حصوله باخبار معصوم عليه السلام مثلا أو بسبب الآلات والأدوات الخاصة التي يتجزّى الماء عن النجس ، فلا كلام . ( وعلى الثاني ) فامّا أن يقوم به البيّنة عن حسّ لا عن حدس أو خبر الواحد العدل ، بناء على حجيّة قوله في الموضوعات ، ولا سيّما في أمثال المقام ممّا يتعسّر العلم أو البيّنة غالبا أوّلا ( وعلى الأوّل ) فلا كلام أيضا وان قيل : انّ حجيّة البيّنة مختصّة بفصل الخصومات ، لكنّه مدفوع بخبر مسعدة بن صدقة من قوله عليه السلام : ( والأشياء كلَّها على هذا

--> والذي ينبغي أن يحقّق المقام هو أنّ الفحص حيثيّ يجب في العمل بالأصل ، فإنّما يجب بالوجوب الشرطي لكونه شرطا للعمل به باعتبار أنّه يحرز به موضوع الأصل ولا يستقيم ذلك الَّا فيما إذا كان موضوعه ، العجز عن العلم بالواقع وما يقوم مقامه كما في الشّبهات الحكميّة فإنّه لا يحرز الَّا بالفحص وأمّا ما كان موضوعه عدم العلم وان كان أمكن تحصيله كالشبهات الموضوعيّة ممّا كان الشّك ( 1 ) ( 1 ) تقديم نظيره فيما من كان بياضا . . والمقصود من نقل عبارة صاحب القوانين وحاشية السيّد علي - رحمهما الله - مع اشتمالهما على فوائد - التنبيه على أنّ هذه المسألة - كانت غير صافية عن الاشكال ولا سيّما في أمثال المقام من موارد العلم الإجمالي فالمقام من حيث أنّه من موارد العلم الإجمالي - يقتضي وجوب الفحص ثم إجراء الأصل على ما سيأتي إن شاء الله ، ومن حيث أنّه غير منجّز للواقع فحكمه حكم الشّبهات البدويّة ، وكيف كان فالاحتياط يقتضي الفحص .