تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

396

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

العلم غالبا جعل الشارع له علامات وأمارات كاشفة عنه فكل واحد من المذكورات كاشف عن ذاك الأمر الوحدانيّ الذي هو الموضوع في الحقيقة فلا تسامح في موضوع القصر كما توهّم ، بل التّسامح في الأمارات الدال عليه كل واحد منها بالنسبة إلى الآخر بمعنى أنّه يمكن أن يختلف مسيرة يوم مع ثمانية فراسخ أو أربعة وعشرين ميلا في كونه دالا على الواقع وان اختلاف التعابير بحسب اختلاف الأشخاص والأماكن . فإنّ الفرسخ مثلا معرّب ( پرسنگ ) مأخوذ من لغة الفرس كانوا يضعون على كل مقدار من المسافة أحجارا ليكون علامة على أنّه فرسخ فان لفظة ( پر ) في لغة الفرس موضوعة للمجتمع فيكون معناه ( پرسنگ ) مجتمع الحجر ، وكذا التعبير بالبريد باعتبار آخر والتعبير بالميل باعتبار ثالث . قال ابن إدريس ( ره ) في السرائر : والبريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع على ما ذكره المسعودي ( 1 ) في كتاب مروج الذهب ، فإنّه قال : الميل أربعة آلاف ذراع بذراع الأسود

--> ( 1 ) شيخ المؤرّخين وعمادهم أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي الهذلي العالم الجليل الألمعي ذكره العلامة ( ره ) في القسم الأوّل من ( الخلاصة ) وقال : له كتاب في الإمامية وغيرها منها كتاب في إثبات الوصيّة لعلي بن أبي طالب عليه السلام وهو صاحب مروج الذهب ( انتهى ) ( إلى أن قال ) : قال العلامة المجلسي في مقدّمة البحار : والمسعودي عده النجاشي في فهرسته من رواة الشيعة ، وقال : له كتب منها كتاب إثبات الوصيّة لعلي بن أبي طالب عليه السلام وكتاب مروج الذهب مات سنة 333 ( انتهى ) وقيل أنّه بقي إلى سنة 345 ( الكنى للمحدّث القمّي ج 3 ص 153 .