تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
387
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
صلَّى الله عليه وآله إذا أتى ذباب قصّر إلخ أنّ ذهابه كان متكررا منه صلَّى الله عليه وآله بقرينة لفظة ( كان ) ، ويبعد رجوعه صلَّى الله عليه وآله ليومه كلَّما ذهب إليه كما لا يخفى . مضافا إلى أنّه كما يكون قوله عليه السلام : ( ثمانية فراسخ ) ظاهرا في إرادة السير المتّصل كذلك يكون قوله عليه السلام : ( بريد ، ذاهب ، وبريد جائي ) ظاهرا في السير المتّصل ، وكذا جميع روايات التلفيق . ولعلّ هذا هو السّر في التعبير في بعض الروايات - في مقام التحديد في الجمع بينهما - بقوله عليه السلام : ( بريدان ذاهبا أو بريد ذاهبا وبريد جائيا ) يراد به أنّ السفر الموجب للقصر أمّا ثمانية فراسخ ممتدة طولا أو أربعة ممتدّة إلى الإياب ، فحينئذ كما لا يعتبر في سير ثمانية فراسخ أن يكون في يوم واحد ، فكذا في الملفقة ، وكما لا يرفع اليد عن ظهور كون السير في ثمانية متّصلا فكذا لا يرفع اليد عن ظهوره فيه في الملفقة ، هذا . ولكن قد تعارض هذه الرواية موثّقة محمّد بن مسلم - لوجود حسن بن علي بن فضال - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن التقصير ، قال : في بريد ، قلت : في بريد ؟ قال : انّه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه ( 1 ) . فإنّها ظاهرة ذيلا أنّ المعتبر في التلفيق شغل اليوم فعلا ، والمراد باليوم مقداره ، وهذا لا ينافي ظهور قوله عليه السلام : ( شغل ) في الشغل الفعلي . بل يمكن دعوى تقدّمها عليها بتقريب أن يقال : انّ صدرها دال
--> ( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 9 من أبواب صلاة المسافر ج 5 ص 496 .