تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
382
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
عليه السلام إلا أن يقصّر ، ثم صلَّى عثمان العصر كذلك ، ثم صلَّى معاوية صلاة الظهر في سنة الحج مع الناس قصرا فشنع الناس على معاوية حتى صلَّى العصر تماما كما صلَّى عثمان تماما بعد ست سنين ( 1 ) . فخارج عمّا نحن فيه لأنّ هذه الصحيحة تدل على أصل لزوم القصر في مقابل العامّة القائلين بالتخيير بين القصر والإتمام لا على كون القصر واجبا على من سافر أربع فراسخ ولم يرجع ليومه . ويؤيّد ما ذكرنا أنّ الرسول صلَّى الله عليه وآله قد صلَّى مع الناس وهم قد أتوا من أطراف العالم لا يختص بمن أتى عرفات من مكَّة . وتوهّم أنّه صلَّى الله عليه وآله يمكن أن يكون قاصدا للإقامة في مكَّة فيكون كالمتواطئ فيثبت المطلوب ( مدفوع ) بمخالفته بما نقل عن التواريخ من أنّه صلَّى الله عليه وآله قد سافر لحجّة الوداع في شهر ذي القعدة وقد بقي منه أربعة أيّام ونزل مكَّة في ذي الحجّة وقد مضت منه أربعة أيّام ، ثم ارتحل يوم التروية وبعد إتيان أعمال الحج ارتحل من منى وقد مضت من ذي الحجّة ثلاثة عشر يوما إلى الأبطح والحجّة التي صلَّى فيها مع الناس قد أمر بذلك ليتعلَّموا مناسكهم منه صلَّى الله عليه وآله ( 2 ) . نعم هنا روايتان ( إحديهما ) مصرّحة بعدم اعتبار الرجوع ليومه والأخرى بترك الاستفصال يستفاد منها ذلك . فالأولى ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني ( ره ) ، عن عدّة من
--> ( 1 ) لاحظ الوسائل باب 3 حديث 9 من أبواب صلاة المسافر ، ج 5 ص 500 ( 2 ) ان أردت تفصيل هذا الإجمال فراجع الوسائل باب 2 من أبواب أقسام الحج حديث 4 ج 8 ص 150 .