تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

375

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه ) . ويدل على اعتبار المسافة - قبل الإجماع - قوله تعالى : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً » ( 1 ) . نعم المسافرة إلى أربعة فراسخ هل تكون موجبة للقصر مطلقا أو الإتمام مطلقا أو القصر لمريد الرجوع ليومه والإتمام لغيره أو التخيير أو يكون مخيّرا من أوّل الأمر ؟ أقوال تبلغ ثمانية . ( الأوّل ) تعيّن القصر مطلقا نسب إلى الكليني ( ره ) لاقتصاره في الكافي على نقل أخبار أربعة فراسخ ، وعن الحدائق نسبته إلى بعض المتأخرين . ( الثاني ) تعيّن الإتمام مطلقا لم يوجد مصرّح به ، لكن يلوح ذلك من الكافي للحلبي ، وابن زهرة إذ ذكرا في كتابيهما ( الكافي - الغنية ) ( 2 ) أنّ السفر الموجب للقصر بريدان ، وعن الماحوزيّة أنّه نسب ذلك إلى الأكثر . ( الثالث ) التخيير بينهما نسبه أيضا إلى الكليني ( ره ) قيل : ويظهر من التهذيب ، وهو خيرة الروض والمدارك والمنتقى لصاحب المعالم . ( الرابع ) تعيّن القصر مطلقا ان أراد الرجوع ليومه ، ومن لم يرد الرجوع ليومه تعيّن الإتمام ، قيل : يظهر ذلك من عبارة العماني المحكيّة في المختلف ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة النّساء ، آية 101 . ( 2 ) من قوله فيها - عند تعداد من وجب عليه التمام - : أو كان سفره أقل من بريدين وهما ثمانية فراسخ ( انتهى ) . ( 3 ) وقال ابن أبي عقيل : كل سفر كان مبلغه بريد ان وهو ثمانية فراسخ أو بريد ذاهبا وجائيا وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيّام فعلى من سافره عند آل الرّسول عليهم السلام إذا خلف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره وغاب عنه منها صوت الأذان أن يصلَّى صلاة السفر ركعتين ( المختلف ص 162 ) .