تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
367
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
مستقلَّة باعتبار أنّها غفيلة وجزء عبادة باعتبار أنّها جزء نافلة المغرب بناء على ما سبق من أن نافلة كل صلاة اسم لجميعها . ويمكن دفع الإشكال بأن العبادات المركَّبة كلَّها كذلك ، مثلا إذا أتى بركعتين من نافلة الظهر ، فباعتبار أنّها صلاة مستقلَّة ، عبادة مستقلَّة ، وباعتبار أنّها جزء النافلة ، جزء عبادة ، وكذلك إذا كبّر للإحرام مثلا في الصلاة الواجبة أو المندوبة ، فباعتبار أنّه تكبير ، عبادة مستقلَّة ، وباعتبار أنّها جزء الصلاة جزء عبادة . الَّا أن يقال : انّه قياس مع الفارق ، فإنّ المصلَّي لا يكبّر في الصلاة بقصد التكبير والجزئيّة ، بل بقصد الثاني فقط بخلاف المقام فان المفروض أنّه يأتي لصلاة الغفيلة بقصد الغفيلة في ضمن النافلة فيشكل قصد التقرّب فإنّه إذا أتى بالركعتين بالكيفيّة المخصوصة بقصد النافلة فإنّ عنوان الغفيلة وان لم يكن مأخوذا في لسان الدليل الَّا أنّ النافلة تكون من ذوات العناوين القصديّة ، فالآتي بالركعتين بقصد النافلة هل يقصد التقرّب بهذا الفعل الذي يكون عبادة مستقلَّة أم بتلك النّافلة الَّتي لا تتحقّق الَّا بعد إتيان أربع ركعات . فالأولى لمن يأتي نافلة المغرب بكيفيّة الغفيلة ان يأتي بها رجاء وبقصد مطلق المطلوبيّة . ( الرابع ) هل يجوز أن يأتي نافلة العشاء قائما أم يتعيّن جالسا ؟ الذي استقرّ عليه رأى المشهور ، بل الإجماع إتيانها ركعتين من جلوس تعدّان بركعة من قيام . يدل عليه أمور ( الأوّل ) الأخبار العامّة الدالَّة على أنّ نافلة الليل والنهار إحدى وخمسون ركعة ، فلو كانت نافلة العشاء يؤتى بها قائما