تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
341
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
فتعجّب بعض الأعاظم ( 1 ) من عدم ذهاب المشهور إلى الجواز مع كثرة الروايات الدالَّة عليه ، في غير محلَّه . فالأظهر عدم جواز التقديم الَّا للمشتغل ، بل الأحوط له أيضا الإعادة على تقدير الإتيان بها قبل الزوال إذا تمكَّن منها عند الزوال . كما أنّ القدر المتيقّن من الأدلَّة امتدادها إلى الذراع والذراعين لا لدلالة قوله عليه السلام في رواية زرارة وإسماعيل الجعفي : ( لم جعل الذراع والذراعين إلخ ) لما عرفت من عدم دلالتهما على التحديد بذلك ، بل لعدم الدليل على أكثر من ذاك من حيث القدر المتيقّن . نعم لا شبهة في جواز إتيان النافلة مع قطع النظر عن مسألة التطوّع في وقت الفريضة التي سيأتي حكمها إن شاء الله تعالى للروايات الكثيرة الدالَّة على جواز بل استحباب قضاء النوافل فيما بعد الذراعين امّا أن يكون وقتا لها أو لا يكون وعلى التقديرين يجوز إتيانهما ، والأولى بل الأحوط إتيانها بعد الذراع والذراعين بقصد الأمر المتعلَّق به من دون نيّة الأداء والقضاء . فقد يتمسّك للامتداد إلى المثل والمثلين أو إلى امتداد وقت الفريضة بالاستصحاب . ( وفيه ) أنّه ان كان المراد به استصحاب بقاء الرجحان فلا شكّ فيه وان كان المراد استصحاب كونها أداء فلا وجه له بعد اليقين بانتفاء الموضوع ، لأنّ المفروض أنّ الوقت له دخل في موضوع الأداء وهو كان متيقّن الثبوت إلى الذراع والذراعين ، وبعد هذا الوقت يكون وقتا آخر غير السابق فالمتيقّن غير المشكوك ولا بدّ من اتحادهما في الاستصحاب
--> ( 1 ) هو المحقق الفقيه الهمداني في مصباحه .