تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
336
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وعنه ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الصلاة في الحضر ثمان ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلث القامة فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة ( 1 ) والظاهر أن المراد من ثلثي القامة هو أربعة أقدام وشئ يسير . ولكن يرد على الأوّلين أن الظاهر - بقرينة صدر الرواية في رواية زرارة - أنّ المراد من قوله عليه السلام : ( أتدري لم جعل الذراع والذراعان ) هو الفعل الخارجي الذي كان عليه النبي صلَّى الله عليه وآله من حضوره لإقامة الجماعة للمسلمين فكأنّ الراوي استبعد ذلك حيث أنّ من المعلوم بالضرورة دخول الوقت بمجرّد الزوال فلم كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله يصلَّى الظهر بعد ذراع والعصر بعد ذراعين ؟ فأجاب - دفعا لهذا التوهّم - بأنّه كان لمكان النافلة يعني حيث أن المسلمين كانوا يتنقّلون في أوّل الزوال كان صلَّى الله عليه وآله يحضر بعد تمام نوافلهم ، ولا دلالة فيها على تحديد وقت النافلة بذلك بحيث لو أتى بها بعد الفريضة كانت قضاءا ان ثبت استحباب القضاء والَّا كانت غير مشروعة . ( وعلى الثالثة ) انّ دلالتها على خلاف المطلوب أظهر ، لأنّ قوله عليه السلام : ( انّ الفضل أن تبدأ بالفريضة ) يدل على أنّه ان أخرت لا يكون لك فضل ، فيستفاد أن التأخير عن الذراع يكون مفضولا فيستشعر أنّه ان جاء بها بعد الذراع يكون مفضولا ، لا أنّه غير مشروع هذا . مضافا إلى أنّ المراد من تأخير الظهر ليس هو تأخير وقتها ، بالضرورة ، بل تأخير فعلها .
--> ( 1 ) الوسائل باب 8 ، حديث 23 من أبواب المواقيت : ج 3 ، ص 107 .