تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
318
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الأوزاعي ، وأبو حنيفة وزفر وروى ذلك ، عن عمر بن عبد العزيز ، وهو اختيار المزني ، وذهب أحمد إلى أنّ وقتها في البلدان والأبنية غيبوبة البياض وفي الصحاري والفضاء غيبوبة الحمرة ، لأنّ البنيان يستر فاحتيط بتأخير الصلاة إلى غيبوبة البياض ليتحقّق معه غيبوبة الحمرة وفي الصحراء ، لا حائل يمنع من ذلك فلم يعتبر ذلك لا أنّه جعل الوقت مختلفا في الصحاري والبنيان ( انتهى ) . ويعلم من ذلك أنّه لا خلاف بين المسلمين في جواز إتيان العشاء بعد سقوط البياض ودخول وقتها . والمشهور بينهم دخول وقتها بعد سقوط الحمرة المغربيّة أيضا ، ودليلهم عليه أمران ( أحدهما ) العمل المستمر من زمن النبي صلَّى الله عليه وآله الَّا ما شهد من إتيانه صلَّى الله عليه وآله لها بعد سقوط الشفق ( ثانيهما ) حديث إتيان جبرئيل عليه السلام أوقات الصلوات وقد أتى بالعشاء في اليوم الأوّل عند سقوط الشفق ، وفي الثاني عند ذهاب ثلث الليل ( 1 ) . ويرد ( على الأوّل ) أنّه لا يدل على تعيّنه لذلك سيّما بعد روايتهم من فعله صلَّى الله عليه وآله صلاة العشاء قبل سقوط الشفق ( 2 ) ( وعلى
--> ( 1 ) لاحظ الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب المواقيت ، ج 3 ص 115 . ( 2 ) يمكن استفادة ذلك ممّا رواه أبو داود السجستاني في باب وقت الصلاة من سننه ، ج 1 ص 109 مسندا عن محمّد بن عمرو وهو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب قال : سألنا جابرا عن وقت صلاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : كان يصلَّى الظهر بالهاجرة والعصر والشمس حيّة والمغرب إذا غربت الشمس والعشاء إذا كثر الناس عجّل وإذا قلَّوا أخّر والصبح بغلس ( انتهى ) فانّ قوله : محل يشمل سقوط الشفق ، واللَّه العالم .