تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

307

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

أبو ثور هذا المذهب عن الشافعي ولم يصحّحه أصحابه الَّا أبا حنيفة قال : الشفق هو البياض لكنّه كرّه تأخير المغرب ، وقال الشافعي وأصحابه : إنّ وقت المغرب وقت واحد ، فإن أخر الابتداء عن هذا الوقت فقد فاته ، وبه قال الأوزاعي ، وذهب مالك إلى أنّ وقت المغرب ممتدّ إلى طلوع الفجر الثاني كما أنّ وقت الظهر ممتدّ إلى المغرب ، وفي أصحابنا من قال بذلك ومنهم من قال : انّ وقته ممتدّ إلى ربع الليل ( انتهى ) . وقال في موضع آخر : الأظهر من مذهب أصحابنا ومن رواياتهم أنّ آخر وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل ، وقد روى نصف الليل وروى إلى طلوع الفجر ، وقال الشافعي في الجديد : انّ آخر وقتها المختار إلى ثلث الليل ، وروى ذلك ، عن عمر وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز ، وقال في القديم والإملاء : آخر وقتها إلى نصف الليل وهذا وقت الاختيار ، فامّا وقت الضرورة والاجزاء فإنّه باق إلى طلوع الفجر كما قالوا في الظهر والعصر إلى غروب الشمس ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وقال قوم : وقتها ممتدّ إلى طلوع الفجر الثاني ، وروى ذلك عن ابن عبّاس ، وعطاء ، وعكرمة ، وطاوس ، ومالك ، وقال النخعي : آخر وقتها ربع الليل ( انتهى ) . والغرض من نقل هذا : هو معرفة أقوال العامّة ، وانّه ليس فيهم من يقول بامتداد وقت المغرب إلى نصف الليل ، فهذا القول بالنسبة إلى المغرب من متفرّدات الإماميّة . فباعتبار اختلاف الأقوال بين العامّة اختلفت الأخبار أيضا وهي على ستّة أقسام