تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
289
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الظهرين في هذا الحكم وان كان هذا لم يذهب إليه المشهور لكن يدل عليه على القول بالاختصاص فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الأظهر بحسب الأدلَّة هو القول بالاشتراك ، وهو الأقوى . فائدة قد علم ممّا ذكرنا أنّ وقت العصر يدخل بعد مضى مقدار أربع ركعات للحاضر ، إذ لا خصوصيّة في مضيّ هذا المقدار المخصوص ، فإن الأخبار الدالَّة على أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان وان كانت دلالتها على الاشتراك - بالنسبة إلى دلالة مرسلة داود بن أبي يزيد على الاختصاص - مرجوحة الَّا أنّ دلالتها على مقدار الاختصاص أظهر من المرسلة فإنّ قوله عليه السلام : ( إذا زالت الشمس إلخ ) يدل على أنّ لك أن تشرع بالعصر إذا فرغت من الظهر ، فلا فرق بين وظيفة إتيان أربع ركعات أو الركعتين قبل الزوال كالمسافر ، وصلاة شدّة الخوف ، وصلاة الغرقى ، فكلَّما فرغ من صلاته وكانت صحيحة بحسب وظيفته فقد دخل وقت العصر بالنسبة إلى الشخص . ومن هنا يظهر صحّة قول المحقّق رحمه الله في المعتبر فيما إذا صلَّى قبل الظهر بزعم دخول الوقت فبأن عدم دخوله في أوّل الشروع ولكن وقع جزء منه في أوّل الزوال ، ( 1 ) بأنّ هذا المقدار فقط مختصّ بالظهر . وليس المراد من الاختصاص الواقع في كلمات الأصحاب إلَّا ما ذكرنا لا ما قد يقال بأنّ المراد منه عدم صحّة وقوع الشريكة فيه مع عدم
--> ( 1 ) متعلق بقوله : قول المحقّق .