تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
267
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
بل يمكن دعوى دلالة قوله عليه السلام - في رواية منصور المذكورة في القسم الثاني - : ( إذا كانوا خمسة فما زاد ) انّ المناط في الوجوب هو الخمسة والَّا فيبعد ان يريد المتكلَّم الحكيم من قوله عليه السلام : ( فما زاد ) خصوص الواحد بمعنى انّهم إذا كانوا خمسة أو ستّة يستحب وإذا بلغوا سبعة تصير واجبا عينيّا تعيينيا مع فرض كون التعبير بعبارة واحدة . فالجمع الدلالي بالوجهين المذكورين بعيد جدّا فلا بدّ من الجمع السندي . فيقال : انّ أخبار الخمسة أكثر عددا وقائلا أيضا ، فإنّ أكثر فقهائنا المتقدّمين ذهبوا إلى اعتبار الخمسة في الوجوب ، واخبار السبعة وان كانت أصرح دلالة أيضا الا انّ عدم معهوديّة الوجوبين - التعييني والتخييري - يوهنها . والحاصل أنّ القاعدة تقتضي ما ذكره الشيخ ( ره ) الَّا أنّ القرينة الخارجيّة قائمة على خلافه ، وهي أنّ انعقاد الجمعة ملازم للوجوب التعييني في زمان الصدور . مضافا إلى أنّ العمدة في الاستدلال هي رواية محمّد بن مسلم ، والَّا فرواية زرارة محتملة أن يكون ، من قوله عليه السلام : ( ولا جمعة لأقل من خمسة ) من فتوى الصدوق رحمه الله على ما يظهر من الفقيه المطبوع جديدا في الهند ، ومعلوم أنّ الرواية الواحدة لا تقاوم الروايات المتكثرة مضافا إلى أنّ روايات الخمسة ( 1 ) أشبه بالقواعد كما قاله المحقق
--> ( 1 ) قد قرّر المصنف أدام اللَّه ظلَّه أنّ كل ما في كتابه من قوله : ( الأشهر ) يعنى به من الروايات المختلفة ( والأظهر ) في فتاوى الأصحاب ( والأشبه ) ما تدل عليه أصول المذهب من العمومات والإطلاقات أو دلالة عقل ، أو تمسّك بالأصل ، وفي معناه ( الأنسب والأصح ) من الأقوال ممّا لا يحتمل عند المنصف ، ويستعمل ( الأحوط ) بمعنى المندوب والأولويّة . كشف الرموز للفاضل الآبي أحد تلامذة المحقق : ج 1 ص 399 طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .