تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

261

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

اشتراطها بشيء من الإمام أو من نصبه سواء كان في حضور ، أو غيبة ، وسواء كان مبسوط اليد أم لا حتّى أنّه يجب إقامتها على سائر المسلمين وان لم يقمها الإمام عليه السلام مع تمكَّنه ، وذلك لمصلحة يراها لعدم إقامتها ، وهذا القول نادر شاذ مخالف لظواهر الآيات والاخبار والإجماعات ولم نجد له وجها صحيحا ، فافهم ما ذكرنا ينفعك إن شاء الله تعالى . فالأقوال الخمسة مشتركة في أصل جوازها فالمعنى الأعمّ للفقيه ، غاية الأمر اختلافها من حيث الوجوب وعدمه عينا أو تخييرا . واما غير الفقيه فالقولان منها مشتركان في جوازها كذلك ، والأقوال الأربعة الأخر غير منافية له فإن الحرمة لو قيل بها فإنّما هي تشريعيّة نظير شرب الخمر والكذب الضّار مثلا الا ان ينصب نفسه قاضيا مدعيا أنّه يجب اقتداء النّاس به ، فالأمر يدور حينئذ بين الحرمة التشريعيّة والوجوب الذاتي ، وحيث أنّ الأولى خفيفة المئونة لارتفاعها بإتيانها رجاءا فالأحوط لمن أرادها إتيانها مع التمكَّن من الخطبة واجتماع العدد وعدم الخوف من الحاكم الجائر . واما الاكتفاء بها عن الظهر ، فمشكل بعد فرض أنّ الظهر واجبة عينا بعد مضى وقت الجمعة ان قلنا بان وقت الجمعة أضيق من وقت الظهر ، وان قلنا : ببقاء وقتها ببقاء وقت الظهر في سائر الأيّام على ما ، هو ظاهر الشهيد الأول في اللمعة بل ظاهر الثاني في شرحها فلا فرق حينئذ ( 1 ) .

--> ( 1 ) وكيف كان فبعد رفع الحرمة الذاتيّة ، فالاحتياط ما أمكن سبيل النّجاة ، أخوك دينك فاحتط لدينك ، واللَّه العالم .