تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
228
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
عليهم السلام . بل يمكن أن يقال انّ تعرضهم عليهم السلام لتلك دون هذا دليل على كون الكبرى مسلَّمة عندهم عليهم السلام ، وهي أنّ إقامة الجمعة من مناصب الإمام عليه السلام وانما النزاع في تعيين الإمام وانه من هو هل هو منصوب من قبل النبي صلى الله عليه وآله أم موكول إلى اختيار الناس . فالإنصاف أنّ هذا الدليل لو تمّ لكفى في إثبات الاشتراط . لكن يمكن أن يورد عليه بأمرين ( أحدهما ) أنّ القائلين بالوجوب يدّعون البيان بمثل العمومات والإطلاقات ، بل والتصريحات بكونها واجبة إلى يوم القيامة حتّى أنّ المجلسي الأوّل عليه الرحمة ، قد ادّعى أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب تبلغ مأتي خبر ( 1 ) ، فالدال على الوجوب صريحا أربعون خبرا ، والدالّ عليه ظاهرا خمسون ، والدال على مشروعيّتها في الجملة أعمّ من الوجوب العيني والتخييري تسعون ، والدال على وجوبها إلى يوم القيامة اثنان ، والدال على عدم اشتراط الإمام عليه السلام أو من نصبه ستة عشر جزء ( انتهى ما معناه ) . أقول : لم أجد ما ادّعاه قدس سرّه في أخبار الكتب التي بأيدينا ، ولعلَّه وجد ما لم تجده . وكيف كان فالمقصود من ذكر هذا المعنى منه أنّ القائلين بالوجوب
--> ( 1 ) أقول : ذكر صاحب الوسائل أيضا عقيب رواية محمّد بن مسلم الآتية في الدليل الثاني ( في ضمن كلام له على المستدلَّين بالاشتراط ) : ما لفظه : فعلم أنها ( الجمعة ) تجب على جماعة بعددهم ( السبعة ) أو أكثر منهم لا أقل مع دلالة الآية والأحاديث المتواترة الَّتي تزيد على مأتي حديث ( انتهى ) راجع ذيل باب 5 ج 5 ص 14 .