تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

224

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) . والحاصل أنّ وجه السؤال في هذه الرواية أنّ القرى لمّا كانت خالية غالبا ممن يخطب وكانوا معذورين في إقامة الجمعة ربّما يتوهّم السّائل أنّ الحكم كراهة إقامة الجماعة حينئذ . وأما الأولى والأخيرة فلا تدلَّان على وجوب الجمعة أوّلا وعلى كون من يخطب من هو ؟ ثانيا ، بل يمكن أن يقال : كونه معهودا عند السائل . ان قلت : ما وجه العدول عن لفظ ( الإمام ) إلى لفظ ( من يخطب ) فلم لم يقل عليه السلام : ( إذا لم يكن لهم إمام ) كي يرتفع الاشتباه كما في سائر الرّوايات مثل قوله عليه السلام : ( أمّا مع الإمام فركعتان وأمّا لمن صلَّى وحده فأربع ركعات ) ( 1 ) وغيرها من الروايات فيكشف ذلك أنّ التعبير الثاني أعمّ فيشمل الإمام وغيره . ( قلت ) : لعل وجه العدول كون الخطبة سببا لسقوط الركعتين وعند عدمها يجب أربع ركعات ، فلمّا بين الإمام عليه السلام في هاتين الروايتين ، الركعتين تارة وأربع ركعات أخرى عبّر ب ( الإمام ) بما يناسب التعبير ب ( الركعات ) ويشير إلى ما ذكرناه من اللَّطيفة قوله عليه السلام في كثير من الروايات : ( وانّما وضعت أو جعلت الركعتان لمكان الخطبتين ) ( 2 ) وحاصل المعنى أنّه إذا كان من يحصل معه البدل يسقط المبدل . ( ان قلت ) : لمّا كان السؤال عن أناس في قرية ويكون أهل القرى

--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 14 . ( 2 ) راجع باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .