تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

221

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

السلام : ( لا انّما عنيت عندكم ) . وأمّا بيان دلالتها على اشتراط الإمام مباشرة أو إذنا فبأن يقال : انّها لو لم تكن مشروطة بارتكاز الرّاوي - وهو زرارة - الذي كان من أفقه تلامذة الصادق عليه السلام لما كان وجه لقوله : ( ظننت ) أن نأتيه فقلت : ( نغدو عليك ) فكأنّ أصل الاشتراط كان مسلَّما لدى الرّاوي وسؤاله عنه انّما كان عن لزوم الحضور فأجاب عليه السلام بقوله : ( لا انّما عنيت عندكم ) . ( ان قلت ) إذا كان الإمام عليه السلام لا يمكنه إقامتها ، فكذا اتباعه فإنّهم بتبعه عليه السلام كانوا تحت حكومة الجائر بحيث لو عرفته الحكومة الكذائيّة لأذاهم فكيف يأذن الإمام عليه السلام لهم أن يقيموها . ( قلت ) انّ المراد من قوله ، عليه السلام : ( لا انّما عنيت عندكم ) . هو الحضور عند جماعتهم كي لا يتخلَّفوا عن جماعاتهم فيعرفوا فيعدوا من المتخلَّفين عن الجماعة عندهم كما حكى ذلك عن المفيد في المقنعة ( وبعبارة أخرى ) ترغيبه عليه السلام وحثّه على الجمعة انّما كان صونا لهم عن الفتنة . ويؤيّده أنّه لم ينقل في تاريخ ولا رواية أنّ زرارة الرّاوي لهذا الخبر قد أقام الجمعة في جميع عمره زمن الصادق ولا الباقر عليهما السلام ولو دفعة ولو أقامها لنقل إلينا لتوفّر الدّواعي بنقل أقوال الشيعة وضبطها . هذا محصل ما قيل أو يقال في توجيه هذه الرّواية ، فعلى المتأمّل أن يتأمّل فيها ويحكم بما هو الحق ، ويبعد الحمل على الترغيب إلى جمعتهم أنّ صيانتهم يكفف فيه الاذن المطلق والحثّ زائد عليهم . ويبعد الحمل على الإذن الخاص أنّ الأمور الإذنيّة التي تكون منصبا لمن كان واجب الإطاعة ، لا تحتاج إلى الحثّ والترغيب ، بل كلَّما