تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
213
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
ولا سيّما أهل ذلك الزمان الذين قد رأوا أو سمعوا خطب النبي صلى الله عليه وآله وعلىّ عليه السلام مع تفصيلها ، فلعلَّهم تخيّلوا انّ الخطيب يجب أن يخطب مثل ما خطبوا عليهم السلام . ولكن لا يدفع الإشكال لأنّ الإمام عليه السلام في مقام بيان الحكم الواقعي لا على النحو الَّذي يعلمونه أو لا يعلمونه . وكيف كان فهذا الاشكال من أهمّ ما يستدلّ به على الاشتراط كما سيأتي إن شاء الله تعالى أدلَّة الاشتراط . نعم لو قيل بأنّ احتمال كون المراد ب ( من يخطب ) المعهود أو من يحسن الخطبتين وكان الاحتمالان متساويان ، تسقط كل رواية علَّقت الوجوب على وجود من يخطب ، عن الاستدلال للوجوب ، كما انّه إذا كان الاحتمال الأوّل أقوى تدلّ على الاشتراط بالظنّ القوى ، هذا . لكن الشأن في تساوى الاحتمالين فتأمّل جدّا . فظهر انّ الاستدلال بمثل هذه الروايات على الاشتراط - كما استدلّ بها جماعة غير وجيه ( والله العالم ) . ( الثانية عشرة ) ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمد بن علىّ بن محبوب ، عن العبّاس ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ويتوكأ على قوس أو عصا ، وليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة ويقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع ( 1 ) . وهذه الرواية وان كانت في بدو الأمر في مقام بيان العدد إلَّا
--> ( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 10 من أبواب صلاة الجمعة ، ج 5 ص 9 .