تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

148

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

واما الصلاة في السفينة ونحوها في حال حركتها ، فإن كان حركة السفينة مستلزمة لاختلال بعض شرائط الصلاة فلا إشكال في بطلان الصلاة فيها اختيارا ، فيجب الخروج منها مع الإمكان والاختيار الا مع العذر والاضطرار . اما لو فرض عدم استلزام حركة السفينة لاختلال شرائط الصلاة حتى الاستقبال مع عدم تحريك عضلاته ووقوفه قائما ومستقرا ففيه اشكال . والروايات الواردة في الصلاة في السفينة لم يعلم انطباقها على ما تداول في زماننا هذا من السفن البخارية والطيارات والسيارات كذلك مما يمكن ان يقوم الإنسان حال حركتها مستقرا وجامعا لسائر الشرائط والأركان . فإن الظاهر أن المراد من السفن في الاخبار هي السفن الجزئية الغير البخارية السائرة على مثل الفرات المسماة ب ( بلم ) ولا شبهة في أن المصلى فيها يتحرك أعضائه حين الصلاة فيها . فالروايات المانعة ( 1 ) لا تدل على فساد الصلاة في السفن الكبيرة البخارية التي اخترعت في أمثال زماننا ، مما لا يتحرك المصلى فيها حين

--> ( 1 ) منها رواية عبد اللَّه بن علي الحلبي انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : يستقبل القبلة ويصف رجليه فإذا دارت واستطاع ان يتوجه إلى القبلة ، والا فليصل حيث توجهت وان أمكنه القيام فليصل قائما ، والا فليقعد ثم يصلى ، الوسائل : باب 13 حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ص 233 . ولم يصرح فيها بالفريضة ، فيمكن اختصاصها بالنافلة ، لكن الظاهر أن نظر السائل هو هذه الجهة أي مانعية الحركة الأينية التبعية في الفرائض لعدم وجوب القيام في النافلة ولو مع الإمكان . ( ومنها ) ما عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : ان رجلا أتى أبي عليه السلام فسأله ، فقال : إني أكون في السفينة والجدد منى قريب فأخرج فأصلي عليه ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : اما ترضى ان تصلى بصلاة نوح ( على نبينا وآله وعليه السلام ) ، هذا وما بعده في الوسائل باب 14 حديث 11 - 7 من أبواب القيام ج 4 ص 707 - 706 . وليس فيها ظهور في الفريضة فيمكن ان يراد منها النافلة اللهم الا ان يقال بشمولها للفريضة أيضا ومعه هل يدل على الجواز مطلقا أو مع اختلال الشرائط ؟ وجهان . ( ومنها ) رواية المفضل بن صالح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الفرات وما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة ؟ فقال : ان صليت فحسن وان خرجت فحسن . وهي صريحة فيما استظهرناه من أن المراد بالسفينة في الاخبار غير ما تداول في أمثال زماننا ويحتمل أن يكون الصحة مفروغة عنها عند السائل لعذر ونحوه . ( ومنها ) رواية معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في السفينة ؟ قال : تستقبل القبلة بوجهك ثم تصلى كيف دارت ، تصلي قائما ، فإن لم تستطع فجالسا يجمع فيها الصلاة ان أراد ولتصل على القير والقفر ويسجد عليه - وغير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب نفيا وإثباتا . ( منه دام ظلَّه العالي ) .