تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

123

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

المغرب ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ان العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة ( 1 ) . والظاهر أن ( بعد ) في قوله : ( بعد المغرب ) في الموضعين بالضم ، وان المراد من قوله عليه السلام : ( ليس هذا ، إلى آخره ) هو ما ورد في الاخبار من كراهة الصلاة بعد العصر ، بل عدم الجواز عند بعض العامة . فيكون حاصل الجواب في مقام بيان الفرق بين المسألتين انه لو لم يعدل من العصر إلى الظهر بل أتى بالظهر بعد العصر لزم إتيان الصلاة بعد العصر ، وهو منهي عنه ، بخلاف ما لو أتى بالمغرب بعد العشاء ، فإنه لا يلزم ذلك ، لعدم النهى عرفا بعدها ، ولذلك لم يعدل من العشاء إلى المغرب . وقد يقال - في توجيه الجواب بعد قراءة ( بعد ) بالنصب بإضافة ( بعد ) إلى ( المغرب ) - : ان المعنى يتم صلاته مغربا ثم ليقض العشاء فحذف المفعول به ويكون السؤال حينئذ عن علة التعبير في المسألة الأولى بالاستيناف ، وفي الثانية بالقضاء ، ويكون حاصل الجواب حينئذ ان العصر ليس بعدها صلاة . ولا يخفى بعده ، والانصاف انه إذا دار الأمر بين هذا المعنى والمعنى الذي ذكرناه كان الأولى هو ما ذكرناه بضميمة ما كان متعارفا في ذلك الزمان من عدم فعل الصلاة بعد العصر . ويدل على المسألة الثالثة والرابعة ( 2 ) ما رواه الكليني رحمه الله

--> ( 1 ) الوسائل باب 63 حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ص 213 . ( 2 ) اللتين تقدمتا .