تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
108
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
لعدم قابلية وقوعه جزء كذلك باعتبار عدم تحقق بعض شرائطه ، وهو قصد القربة كما إذا أتى بالجزء غلطا فيتدارك لو كان محل التدارك باقيا وتصح الصلاة . ( وبعبارة أخرى ) المناط في تحقق الجزء ، جزء للصلاة إتيانه صحيحا شرعيا ، فلو لم يأت به كذلك سواء كان منشأ عدم الصحة هو الغلط في المادة أو عدم قصد القربة لم يصر جزء للصلاة فلا مانع حينئذ من تداركه في الجزء الواجب إذا كان محله باقيا . ( قلت ) : القصد المعتبر في الاجزاء انما هو بعنوان انه يأتي بعنوان الصلاة لا بعنوان التكبير والقراءة والركوع والسجود وغيرها من ذوات الاجزاء والمفروض انه أتى بهذا الجزء بقصد إراءة الغير انه يصلى صلاة كذائية ، لا بعنوان انه يقرأ بقراءة كذائية ، أو ركوع كذائي وهكذا وحينئذ يسرى الرياء إلى الكل فيبطل الأجزاء السابقة بتمامها ولا تبقى بعنوان أنها صلاة فيسقط هذا الجزء الذي أتى به رياء عن قابلية الجزئية . فالبطلان أولا انما هو في الكل ، ثم الجزء . لا أقول : انه يسقط عن ذات الجزئية ، بل أقول : انه لا يبقى بوصف الجزئية بعد سريان الرياء إلى الكل وبطلانه . ( وبعبارة أخرى ) : ذوات هذه الأجزاء كالتكبيرة والقراءة والركوع والسجود وغيرها إنما يلتئم منها الكل إذا أتى بها بعنوان الصلاة وعنوانها انما يتحقق في الخارج إذا أتى بها بقصد القربة في مجموع الاجزاء من حيث المجموع بحيث لو خلى واحد من الاجزاء من هذا القصد ، لم يتحقق عنوان الصلاة من الأول فلا تلتئم الأجزاء فيسقط