تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
106
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
ولكن لا يخفى ما فيه ، فان الظاهر من قوله عليه السلام : ( لو أن رجلا عبدا عمل عملا ، إلى آخره ) ( 1 ) وقوله عليه السلام حكاية عنه تعالى : ( من عمل لي ، إلى آخره ) ( 2 ) هو العمل الذي يترتب منه ترتب الآثار المخصوصة ، وهو ترتب الثواب ، وسقوط الأمر المتعلق لأبعاض العمل الواحد . فقوله رحمه الله : ( فصدقه عليهما على سبيل التشكيك ، مع أنه خلاف الاصطلاح فإن الكلي المشكك ما يكون صدقه على افراده بالمراتب إما بالشدة والضعف أو بالكمال والنقصان أو بالزيادة والنقيصة والمقام ليس واحدا منها ، بل بالكل والجزء ) . ممنوع فإنه وان كان يصدق على كل واحد من الاجزاء ، انه مستقل عقلا ولغة ولكنه لا يصدق عليه عرفا وشرعا بمقتضى هاتين الروايتين فلا يقال لمن صلى صلاة انه أتى بالأعمال المتعددة ، بل أتى بعمل واحد . وقوله رحمه الله : ( ودعوى ان المراد من العمل في الروايات الاعمال المستقلة التي تعلق بها أمر نفسي ، إلى آخره ) لا وجه لها ، لأنا لا نقول : ان المراد به ذلك حتى يقال : ( يكذبها شهادة العرف ) بل نقول : ان المراد به العمل الذي يترتب عليه أثر واحد بلحاظ مجموع الاجزاء ويصدق عليه عنوان واحد ، مثل الصلاة مثلا مع أن الاجزاء لم يتعلق بها الأمر الغيري كما يظهر من كلامه ، بل تعلق بكل واحد من الاجزاء بعض الأمر المتعلق بالكل . وقوله رحمه الله : ( ولذا لا يتوهم أحد بطلان الحج بوقوع شيء
--> ( 1 ) تقدم آنفا فراجع . ( 2 ) تقدم آنفا فراجع .