تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
100
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
فإنهم يعبدون الأصنام أو يشركونها معه تعالى في مقام العبادة ، فلا دلالة فيها على اعتبار قصد التقرب مضافا إلى اعتبار كونه بنفسه عبادة . وما حكى عن الشهيد عليه الرحمة من الإجماع على بطلان عبادة من قصد بعبادته المثوبة الأخروية بعنوان المقابلة والأجرة ، وارد على كلا التقديرين سواء قلنا باعتبار توسط قصد الأمر أم لا فإن إجماعه يشمل كلا التقديرين وقد قلنا بلزوم بطلان عبادات نوع المسلمين لو التزمنا بذلك . نعم قد ورد في الاخبار ما يدل على النهى عن الرياء والعجب ( 1 ) وهذا أيضا مما يؤيد ما ذكرناه من عدم اعتبار قصد التقرب بالخصوص مضافا إلى ما هو داع بالطبع إليه ، فإن المرائي أيضا يقصد بالعمل الذي يقتضي طبعه الأولى انه مأتي له تعالى إراءة ( 2 ) هذا العمل للغير انه عابد ، فداعيه الأوّلي هو إتيان العمل العبادي وغرضه الأقصى إراءة الغير مرتبة من المراتب الدنيوية بوسيلة صورة العبادة فالصورة أيضا صورة عبادة والمعنى ليس كذلك ، ولذا قد نهى عن هذا القصد ، لا انه إذا أمر بقصد التقرب ، فان العابد إذا لم يقصد بعبادته الرياء يقع عبادة قهرا ، لعدم داع له غيرها بعد فرض عدم قصد الرياء ، فلا يحتاج إلى بيان الشارع ، وانه يعتبر في العبادات قصد التقرب . وحيث إن العاقل قد يقصد بعمله الرياء فلا بد من بيان أقسام
--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 12 و 13 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 51 - 73 . ( 2 ) مفعول لقوله : ( يقصد بالعمل ، إلى آخره ) .