الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

580

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

من شيعته على الذي من عدوه ) ( 1 ) ، وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحرب وغيره في أشياء يقدر عليها المخلوق . أفلا يقدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أن يسأل من الله سبحانه وتعالى شيئا ؟ ! نعم ! اعتقاد الوهابيين هو أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته لا يدرك ولا يفهم . قال في خلاصة الكلام : 230 : كان محمد بن عبد الوهاب يقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه طارش ! وأن بعض أتباعه كان يقول : عصاي هذه خير من محمد ، لأنه ينتفع بها في قتل الحية ونحوها ، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع ، وإنما هو طارش ومضى ! ! وكان يقال ذلك بحضرته أو يبلغه فيرضى ، وكان يقول : وجدت في قصة الحديبية كذا كذا كذبة . انتهى . فكأنهم لم يقرأوا قوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( 2 ) ص . فهل كان رسول الله - وهو أشرف الأنبياء والمرسلين وأفضل عباد الله الصالحين أقل رتبة ممن استشهد في غزواته صلى الله عليه وآله وسلم في ركابه ؟ ! وإنما عد شهيدا لأنه بذل نفسه في انتصار رسول الله . فإذا كان الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فيكف برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو أحب خلقه إليه ؟ !

--> ( 1 ) القصص 28 : 15 . ( 2 ) آل عمران 3 : 169 .