الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

559

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

أقول : لم ينقل ذيل هذا الحديث ، وفيه ما يظهر منه وجه إخفاء ولادة ابن الحسن العسكري عليهما السلام ، وذيل الحديث هكذا : والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي ، فقال : اجعل لي مرتبة أخي وأوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار ، فزبره أبي وأسمعه وقال له : يا أحمق ! السلطان جرد سيفه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يتهيأ له ذلك ، فإن كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان [ أن ] يرتبك مراتبهما ولا غير السلطان ، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا . واستقله أبي عند ذلك واستضعفه وأمر أن يحجب عنه ، فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبي ، وخرجنا وهو على تلك الحال ، والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي عليهما السلام . وقال في ص 901 : ولو جاز لنا دعوى أن للحسن [ عليه السلام ] ولدا خفيا ، لجاز أن يقال في النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه خلف ابنا نبيا رسولا ، لأن مجئ الخبر بوفاة الحسن بلا عقب كمجئ الخبر بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يخلف ولدا من صلبه ، فالولد قد بطل لا محالة . أقول : هذا قياس مع الفارق ، فإن الإمام الحسن العسكري قد أخبر بنفسه عن ولده المهدي كرارا ، وأراه لجماعة ، وقد أوردنا جملة من هذه الإخبارات الشريفة عن ولده المهدي عليهما السلام في ذيل ما ذكره المصنف ص 844 . كما قد وردت نصوص متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام واحدا بعد واحد في أن المهدي الذي يملأ الأرض قسطا