الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

532

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

طاعته في عصره لا محالة . وقال في نفس الصفحة : وجنود الإسلام الذين يرابطون على الثغور ويجاهدون في سبيل الله ، ولا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ، والذين فتحوا بلاد الفرس وغيرها ما هم في اعتقاد الشيعة إلا قتلة ، الويل لهم . أقول : حفظ ثغور الإسلام مع رعاية الحلال والحرام في كل عصر وزمان مرضي عند الإمام المفترض طاعته في ذلك الزمان ، بحيث كانت إحدى أدعية الصحيفة السجادية للإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام مختصة بأهل الثغور ، وهي : اللهم صل على محمد وآله وحصن ثغور المسلمين بعزتك ، وأيد حماتها بقوتك ، وأسبغ عطاياهم من جدتك . اللهم صل على محمد وآله وكثر عدتهم ، واشحذ أسلحتهم واحرس حوزتهم ، وامنع حومتهم ، وألف جمعهم ، ودبر أمرهم ، وواتر بين ميرهم ، وتوحد بكفاية مؤنهم ، واعضدهم بالنصر وأعنهم بالصبر والطف لهم في المكر . اللهم صل على محمد وآله وعرفهم ما يجهلون ، وعلمهم ما لا يعلمون ، وبصرهم ما لا يبصرون . اللهم صل على محمد وآله وأنسهم عند لقائهم العدو ذكر دنياهم الخداعة الغرور ، وامح عن قلوبهم خطرات المال الفتون ، واجعل الجنة نصب أعينهم ، ولوح منها لإبصارهم ما أعددت فيها من مساكن الخلد ومنازل الكرامة والحور الحسان ، والأنهار المطردة بأنواع الأشربة والأشجار المتدلية بصنوف الثمر ، حتى لا يهم أحد منهم بالإدبار ولا