الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

519

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

الغيبة أمارة على الفرج ، والأمر بانتظار الفرج في زمان الغيبة صباحا ومساء ، لئلا يتطرق اليأس إلى قلوبهم ، فإن اليأس من رحمة الله من شأن الكفار ، قال الله تعالى : ( ولا تيأسوا من روح الله فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) ( 1 ) . وقال في 860 : وافتروا على رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] أنه قال : من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرني . أقول : هذا حديث مسند رواه الصدوق في كمال الدين بواسطة خمسة رواة عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والشاهد على صدقه تواتر الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الإخبار عن القائم عليه السلام ، فكان إنكاره تكذيبا لرسول الله ، وإنكارا له صلى الله عليه وآله وسلم . وقال في ص 861 : ومسألة الغيبة صارت بفعل شيوخ الشيعة مصدر حقد ضد الصحابة . أقول : ليس أحد من صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا أحد ممن كان في عصره حيا في زمان غيبة الإمام الغائب عليه السلام ، حتى تكون غيبته للتحرز من صحابي ، فيدعي أن مسألة الغيبة صارت مصدر حقد ضد الصحابة ! بل للتحرز من أعداء الله والكفرة المستكبرين المنتشرين في بسيط الأرض في كل زمن من أهله . قال في ص 862 :

--> ( 1 ) يوسف 12 : 87 .