الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

516

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

فقد جاء في الكافي عن علي بن أبي طالب [ عليه السلام ج أنه قال عن منتظرهم : تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ، ولما سئل : كم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين . أقول : قال المجلسي في معنى قوله : ولما سئل . . . الخ : يمكن أن يقال : إن السائل سأل عن الغيبة والحيرة معا ، فأجاب عليه السلام بأن زمان وقوعهما أحد الأزمنة المذكورة ، وبعد ذلك ترفع الحيرة وتبقى الغيبة . أقول : في سند هذا الحديث في الكافي : منصور بن السندي ، ومالك الجهني ، وهما لم يوثقا . وروي هذا الحديث في كمال الدين - من أقدم كتب الإمامية - بأربعة وثلاثين سندا ، وليس فيه : قلت : وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ . . . إلى قوله : أو ست سنين ( 1 ) فإن سندا واحدا غير موثق لا يتعارض مع أربعة وثلاثين سندا ! . وقال في ص 854 : وأما سبب غيبته فقد جاء في الكافي : أنه يخاف القتل . . . ولكن هذا التعليل للغيبة لا يتصور في حق الأئمة - على ما يعتقد الشيعة - لأن الأئمة يعلمون متى يموتون . أقول : علم الإمام بأنه متى يموت لا يستلزم جواز إيقاعه لنفسه في المهلكة بحسب الأسباب العادية ، كما أنا نعلم بأنا لا نموت إذا لم يجئ

--> ( 1 ) كمال الدين : 288 باب 26 .