الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
511
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
على أبي محمد عليه السلام ، فقال لي : يا أحمد ! ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشك والارتياب ؟ قلت : لما ورد الكتاب بخبر مولد سيدنا عليه السلام لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلا قال بالحق . قال عليه السلام : أما علمتم أن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى ؟ ثم أمر أبو محمد عليه السلام والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين ، وعرفها ما يناله في سنة ستين ، ثم سلم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إلى القائم الصاحب عليه السلام ، وخرجت أم أبي محمد إلى مكة ، وقبض عليه السلام في شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين ، ودفن بسر من رأى إلى جانب أبيه صلوات الله عليهما ، وكان من مولده إلى وقت مضيه تسع وعشرون سنة . 36 - غيبة الشيخ : 217 ، والبحار 51 : 346 : قال جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، عن جماعة من الشيعة ، منهم : علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ، ومحمد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن أيوب بن نوح في خبر طويل مشهور ، قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام نسأله عن الحجة من بعده ، وفي مجلسه عليه السلام أربعون رجلا ، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري ، فقال له : يا ابن رسول الله ! أريد أن سألك عن أمر أنت أعلم به مني ؟ فقال له : إجلس يا عثمان ، فقام مغضبا ليخرج ، فقال : لا يخرجن أحد ! فلم يخرج منا أحد إلى أن كان بعد ساعة ، فصاح عليه السلام بعثمان ، فقام على قدمه فقال : أخبركم بما جئتم ؟