الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

507

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي : يا كامل بن إبراهيم ! فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت : لبيك يا سيدي ! فقال : جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله : هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ فقلت : إي والله ! قال : إذن والله يقل داخلها ، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم : الحقية . قلت : يا سيدي ! ومن هم ؟ قال : قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله . ثم سكت صلوات الله عليه عني ساعة ، ثم قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوضة ؟ كذبوا ، بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله ، فإذا شاء شئنا ، والله يقول : ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) ( 1 ) . ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه ، فنظر لي أبو محمد عليهما السلام متبسما ، فقال : يا كامل ! ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي ؟ فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك . قال أبو نعيم : فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث ، فحدثني به . وروى هذا الخبر أحمد بن علي الرازي عن محمد بن علي ، عن عبد الله بن عائذ الرازي ، عن الحسن بن وجناء النصيبي ، قال : سمعت أبا نعيم محمد بن أحمد الأنصاري ، وذكر مثله .

--> ( 1 ) الإنسان 76 : 30 .