الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

489

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

ابن علي بن الحسين ، بن علي أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين ولد عليه السلام بسامراء سنة ست وخمسين ومائتين ، أمه صيقل ويكنى أبا القاسم . بهذه الكنية أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : اسمه كاسمي ، وكنيته ككنيتي ، لقبه المهدي ، وهو الحجة ، وهو المنتظر ، وهو صاحب الزمان . وقال إسماعيل بن علي : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في المرضة التي مات فيها ، وأنا عنده ، إذ قال لخادمه عقيد - وكان الخادم أسود نوبيا قد خدم من قبله علي بن محمد وهو ربي الحسن عليه السلام - : يا عقيد ! إغل لي ماء بمصطكي ، فأغلى له ثم جاءت به صيقل الجارية أم الخلف عليه السلام ، فلما صار القدح في يديه وهم بشربه فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن فتركه من يده ، وقال لعقيد : ادخل البيت فإنك ترى صبيا ساجدا فأتني به . قال أبو سهل : قال عقيد : فدخلت أتحرى فإذا أنا بصبي ساجد رافع سبابته نحو السماء ، فسلمت عليه فأوجز في صلاته ، فقلت : إن سيدي يأمرك بالخروج إليه ، إذ جاءت أمه صيقل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن عليه السلام . قال أبو سهل : فلما مثل الصبي بين يديه سلم وأذن . هو ذري اللون وفي شعر رأسه قطط ، مفلج الأسنان . فلما رآه الحسن عليه السلام بكى ، وقال : يا سيد أهل بيته ! إسقني الماء ، فإني ذاهب إلى ربي . وأخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده ، ثم حرك شفتيه ثم سقاه . فلما شربه قال : هيئوني للصلاة . فطرح في حجره منديل ، فوضأه الصبي واحدة واحدة ، ومسح على رأسه وقدميه .